تشير آخر تحديثات بيانات نماذج التنبؤات الجوية العددية إلى إحتمال تشكل حالتين مداريتين في بحر العرب خلال الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن تتكون الحالة الأولى قرابة سواحل الصومال غرب بحر العرب كمنخفض جوي مداري ثم تطور إلى منخفض مداري عميق نهاية الأسبوع الجاري.



كما تشير صور الأقمار الاصطناعية إلى تواجد حزم من السحب الرعدية غرب بحر العرب، وبحسب مجمل التوقعات فيتوقع أن تشتد قوة السحب الرعدية بشكل تدريجي خلال الأيام القادمة.


والحالة الثانية، يتوقع أن تتشكل وسط بحر العرب، وقد تتطور إلى عاصفة مدارية وهي في طريقها شمالاً أو غرباً، نهاية الأسبوع المقبل، بمشيئة الله تعالى.

ومن المحتمل أن تؤثر الحالة المدارية الأولى على أجزاء من جنوب السلطنة ثم تتحرك نحو الجمهورية اليمنية الأسبوع المقبل.

فيما يصعب توقع مسار أو المنطقة التي ستتعرض للحالة الثانية في الوقت الراهن، كون أن التنبؤات الجوية (بعيدة المدى) متخبطة وتتغير بإستمرار. 


شروط تشكل الحالات المدارية في بحر العرب

وذكر موقع "طقس العرب" أنه عند الخوض بتفاصيل الحالة المدارية، يجب معرفة ما هي شروط الواجب تحققها من أجل تسهيل عملية التنبؤ الجوي والبحث في إمكانية تطور السحب الرعدية الى نظام جوي من عدمه.

أولاً: درجة حرارة سطح المسطحات المائية وعمقها

يعتمد نمو وتطور الحالات المدارية بشكل اساسي وكبير على تواجد مسطح مائي بعمق يزيد عن 60 متراً وحرارة مياه 27 درجة مئوية فأكثر وتعتبر المياه الساخنة بمثابة الوقود المشغل لهذا النظام الاستوائي.

وبالرجوع الى بحر العرب نجد أن حرارة سطح المياه تصل 29 -31 درجة مئوية وهي مناسبة جداً ومثالية لعملية تطور الحالة الجوية، كما يصل عمق المياه في بحر العرب الى حدود 3-5 كم. وتعتبر هذه الظروف مناسبة جداً.

ثانياً: رياح القص (Wind Shear)

من الأمور المهمة والأساسية في عملية تطور الحالات المدارية هو ضعف رياح القص، وتعرف رياح القص على أنها التغير في سرعة واتجاه الرياح بالاتجاهين العمودي والافقي على حد سواء، اذ أن هذه الرياح تضعف وتحد من النمو العمودي للسحب الركامية الرعدية أي أنها تعيق من عملية زيادة سماكة السحب، وبالتالي تصبح ضحله وطبقية وبالتالي تضعف النظام المداري. 

وفي حالتنا هذه، تنشط رياح القص بشكل كبير نتيجة لبدء سيطرة رياح المونسون بالأخص غرب وشمال بحر العرب، وتعتبر سيئة وغير مثالية لعملية تطور النظام المداري لدرجة العاصفة أو الإعصار، وبالتالي، قد تقف هذه الظروف عائقاً أماما تطور السحب الرعدية لنظام جوي متكامل (عاصفة أو إعصار).

وتعاني النماذج الجوية العددية، صعوبة بالغة في عملية رصد وتوقع ومحاكاة الحالات المدارية، خاصة قبل تشكل المنخفض الجوي المداري، علاوة على كثرة المتغيرات الجوية.