مع تزايد عدد الشركات التي انضمت لغوغل في مقاطعتها العمل مع شركة هواوي امتثالا لقرار الحظر الذي فرضته إدارة ترامب على عمل الشركات الأميركية مع عملاق الاتصالات الصيني، ظهرت بوادر انهيار في سعر هاتف هواوي الأخير بي 30 برو.

وذكر المتخصص في الأمن السيبراني زاك دوفمان لمجلة فوربس أن قيمة جهاز هواوي المستعمل بي30 برو قد انخفضت بنسبة تصل إلى 90% من سعر الهاتف الجديد الذي يباع بحوالي 1150 دولار، بينما وصل سعر المستعمل منه 130 دولارا فقط.

وأطلقت هواوي جهاز بي30 برو نهاية الربع الأول من العام الحالي، وهو الهاتف الذي حصل على الكثير من الإشادة من قبل الخبراء والجمهور لما يحتويه من إمكانيات هائلة مقارنة بسعره، وتوقع الخبراء أن يكون هذا الجهاز أفضل هاتف في 2019.

ويقول دوفمان أنه رغم التقلب الكبير في سوق الهواتف المستعملة فإن الدارج هو أن يفقد الجهاز حوالي 60 إلى 70 بالمئة من قيمته عند إعادة بيعه في السوق البريطانية.

فعلى سبيل المثال، تجد هاتف سامسونغ غالاكسي أس10 بسعة 128 غيغابايت مستعملا معروضا بسعر 650 دولارا في مواقع بيع الهواتف المستعملة، بينما تجد سعر هاتف هواوي الجديد وبالسعة نفسها بسعر 130 دولارا.

ويبدو أن هذا الانهيار بسعر الجهاز لا يقتصر على المستعمل منه فقد عرضت شركة سيلكوم للاتصالات في ماليزيا هواتف هواوي بي30 مجانا.

وبحسب العرض فإن الشركة ستمنح هاتفا ثانيا مجانا من فئة بي30 عند شراء الهاتف الأول من فئة بي30 والاشتراك مع مزود الخدمة لمدة 24 شهرا.

وتطرح الشركة الهاتف الأول بسعر 480 دولارا، وهو أقل بحوالي النصف مما هو معروض في موقع أمازون، مما يدل على أن الشركة تحاول التخلص مما لديها من أجهزة من خلال هذه الحملة الترويجية.

وذكرت صحيفة ستريتس تايمز من سنغافورة أن غالبية محلات الهواتف المحمولة هنا لا تزال تشتري هواتف هواوي المستعملة، ولكنها تقدم أسعارا منخفضة للغاية. بينما توقفت بعض المتاجر عن شراء منتجات هواوي المستعملة.

ووفقا للصحيفة، أجرى أحد الموزعين مسحا ميدانيا شمل خمسة بائعين لمعرفة قابليتهم لشراء جهاز هواوي بي30 برو الجديد فلم يجد لديهم استجابة تذكر، رغم عرضه بـ100 دولار فقط بينما سعر التجزئة للجهاز هو 1200 دولار.

فهل ستصبح هذه الأجهزة ضحية الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة؟ وماذا سيكون مصير ملايين المستخدمين الذين اشتروا هذه الهواتف؟

المصدر: مواقع إلكترونية