أوضحت قطر أن قرارها طلب استئناف حركة طيرانها عبر المجال الجوي لسوريا يرجع إلى الأزمة الخليجية المستمرة منذ نحو عامين، والتي قيدت كثيرا قدراتها على تنفيذ رحلات فوق أراضي جيرانها.

وقال أكبر الباكر، المدير التنفيذي لـ "الخطوط الجوية القطرية" الحكومية والتي تمثل أكبر شركة طيران في قطر، في تصريح صحفي أدلى به اليوم السبت، حسبما نقلته وكالة "رويترز": "هذا كله يعود إلى الحصار... إننا محاصرون، ولذلك علينا إيجاد سبل لتلبية احتجاجات بلادي. هذا بسيط جدا".

وأشار الباكر، في أول تعليق قطري رسمي على هذا التطور، إلى أن المسارات التي يجري استئنافها وتشمل، وفقا لما قاله سابقا محللون، الرحلات إلى الدوحة من بيروت ولارنكا، لا تحمل أي مخاطر أمنية.

وأضاف الباكر قائلا: "إنكم تعلمون أن الخطوط الجوية القطرية لا تنفذ رحلات إلى أي أماكن ليست آمنة، علينا حماية ركابنا وأطقمنا".

وأعلنت السلطات السورية، في 22 أبريل الماضي، موافقتها على السماح لطائرات شركة "الخطوط الجوية القطرية" بالعبور عبر المجال الجوي لسوريا.

وأفاد وزير النقل السوري، علي حمود، بموافقته على "منح الخطوط الجوية القطرية إذنا بالعبور فوق الأجواء السورية، وذلك بناء على طلب تقدمت به هيئة الطيران المدني القطرية إلى وزارة النقل - مؤسسة الطيران المدني السوري".

وأوضح حمود، حسبما نقلته عنه وزارة النقل السورية، أن هذه الموافقة جاءت من "مبدأ المعاملة بالمثل"، حيث أن المؤسسة السورية للطيران "تعبر الأجواء القطرية ولم تتوقف عن التشغيل إلى الدوحة طيلة فترة الحرب، إضافة إلى ما يحققه استخدام الأجواء السورية من إيرادات إضافية بالعملة الصعبة لصالح البلد".

وجاء هذا التطور الذي لم تعلق قطر عليه آنذاك تزامنا مع استمرار الأزمة الخليجية التي اندلعت، في 5 يونيو 2017، حينما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع السلطات القطرية، ووقف الحركة البحرية والجوية والبرية مع البلاد، وفرض مقاطعة عليها تصفها الدوحة بالحصار، واتهمت الدول الـ 4 الجانب القطري بدعم الإرهاب، الأمر الذي تنفيه الدوحة بشكل قاطع.

وأجبر ذلك "الخطوط الجوية القطرية" على تغيير مسارات رحلاتها التي سبق أن مرت عبر المجال الجوي للسعودية والإمارات والبحرين، ما أسفر عن إطالة مدتها وزيادة تكلفتها، وهو ما كبد الشركة خسائر كبيرة.

المصدر: رويترز