أكد معالي جافين ويليامسون وزير الدفاع البريطاني أن حكومة بلاده تقدر الجهود الحثيثة التي يبذلها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- والحكومة العمانية من أجل إرساء قواعد الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ورأى معاليه أن تحقيق السلام والاستقرار وضمان المستقبل المشرق للمنطقة يتطلب حكمة ورؤية ثاقبة كتلك التي يتحلى بها جلالته - أيده الله - عبر نظرته الثاقبة وتعامله الدقيق مع مختلف قضايا المنطقة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معاليه بمقر السفارة البريطانية بمسقط اليوم.

وقال معالي وزير الدفاع البريطاني إن المجتمع الدولي يقدر ويثمن هذه الجهود والتي مكنت من التواصل مع جميع أطراف النزاع واستتباب الأمن في المنطقة بل أن حكومة بلاده " تتعلم الكثير من سياسة السلطنة الخارجية " خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع دول الجوار.

وفيما يتعلق باتفاقية الدفاع المشترك التي جرى توقيعها في وقت سابق اليوم بين السلطنة وبريطانيا أوضح أن الهدف الرئيسي من توقيع هذه الاتفاقية بين البلدين الصديقين يتمثل في الارتقاء بالعلاقات المشتركة والوصول بها إلى آفاق أرحب خاصة في مجالات الدفاع مبينًا أن الاتفاقية سوف تتيح الفرصة للعمل بشكل أفضل من أجل تحقيق الأهداف المشتركة متمنيًا أن تحقق النجاح المأمول منها.



وأشاد معاليه بالعلاقات التاريخية الضاربة في القدم بين البلدين الصديقين قائلا : "العلاقات بين الدول لا يجب أن تكون مبنية على التاريخ فحسب ولكن على ما سوف تقوم به هذه الدول من أجل تنمية وتطوير علاقاتها في الحاضر والمستقبل وهذا ما يجعل توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين السلطنة وبريطانيا تكتسب أهمية خاصة".

وأشار إلى أن البلدين الصديقين كانا قد وقعا اتفاقية مشابهة في أواخر العام 1800 م تنص على أن العلاقات بين السلطنة والمملكة المتحدة سوف تستمر مدى الدهر" الأمر الذي يؤكد أنها غير مرتبطة بإطار زماني معين.

وأضاف وزير الدفاع البريطاني أن اتفاقية الدفاع المشترك جاءت لاستكمال النجاح الذي حققه الجانبان من خلال التمرين العسكري المشترك (السيف السريع 3) والذي حمل رسالة أساسية وهي أن السلطنة والمملكة المتحدة بلدان صديقان يقفان مع بعضهما البعض في وقت الشدة والرخاء لتحقيق المصالح المشتركة. 

وأكد معاليه أن المملكة المتحدة تؤمن أن أمن منطقة الخليج العربي من أمنها لذلك هي تسعى من أجل تعزيز علاقات التعاون مع جميع دول المنطقة حيث أنه تم تخصيص 3 مليارات جنيه إسترليني من أجل الاستثمار في جميع المجالات المتاحة في المنطقة موضحًا أن التعاون بين بريطانيا والسلطنة بشكل خاص ومنطقة الخليج بشكل عام لا يقتصر على مجالات الدفاع فحسب بل يمتد ليشمل مجالات أخرى كالتعليم والصحة والتجارة.

وكشف معالي جافين ويليامسون وزير الدفاع البريطاني عن أن بلاده سوف تنتهج نهجًا جديدًا في علاقاتها الخارجية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي تحت مسمى "بريطانيا العالمية" و الذي ستتمكن من خلاله العمل والتعاون مع شركائها بشكل أكبر وأوسع ومن هؤلاء الشركاء سلطنة عُمان.

المصدر: العمانية