أصدرت محكمة الجنايات بصحار صباح اليوم برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن سيف السعدي رئيس محكمة الاستئناف بصحار حكماً بالإعدام بحق المتهمين الخمسة في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والتي وقعت في ولاية صحار.

يأتي هذا الحكم بعد استيفاء الإجراء القانوني المقرر بنص المادة 221 من قانون الإجراءات الجزائية والتي جرى نصها على أنه " . . . ويجب عليها قبل أن تصدر الحكم إرسال الأوراق إلى لجنة تشكل من مستشار الدولة للشؤون الجزائية ومستشار الدولة للشؤون العدلية ومفتي عام السلطنة لإبداء الرأي من الناحية الشرعية ، فإذا لم يصل رأيها إلى المحكمة خلال الستين يوما التالية لاستلام الأوراق حكمت المحكمة في الدعوى . . . ".

الجدير بالذكر بأن رأي اللجنة الشرعية قُدِم خلال الستين يوماً بتأييد القضاء بعقوبة الإعدام وفقًا لما نطقت به هيئة المحكمة صباح اليوم.

وقد استهلت هيئة المحكمة حديثها قبيل النطق بحكم الاعدام بالاشارة إلى قوله تعالى "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" وقوله تعالى "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا".

وسلطت شبكة عمان القانونية الضوء على بعض الجوانب القانونية ذات الصلة بعقوبة الاعدام حيث نصت المادة [ 3 ] من قانون الإجراءات الجزائية على أن الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة بالإعدام وجوبي ، وهي من بين الضمانات التي كفلها المشرع العماني للمحكوم عليه بعقوبة الإعدام.

وأشارت إلى أن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بالاعدام يجب أن يكون بإجماع الهيئة القضائية المشكلة من ثلاثة قضاة، ومن ثم يطعن فيه الادعاء العام أمام المحكمة العليا لينظر من قبل المحكمة العليا بهيئتها المشكلة من خمسة قضاة ولا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد التصديق عليه من جلالة السلطان وفقا لنص المادة [ 288 ] من قانون الاجراءات الجزائية.

وقد أجاز القانون لأقارب المحكوم عليه بالإعدام أن يقابلوه خلال الأيام الثلاثة السابقة على تاريخ تنفيذ الحكم في مكان بعيد عن محل التنفيذ.

وتنفذ عقوبة الإعدام بناء على طلب المدعي العام في المكان المخصص لذلك داخل السجن أو في مكان آخر مستور، ويكون التنفيذ بحضور أحد أعضاء الادعاء العام والقائم على إدارة السجن والواعظ وطبيب السجن أو أحد الأطباء يندبه الادعاء العام وصاحب الدم أو من يمثله قانونا إذا كان الإعدام قصاصا.

ولا يجوز لغير من ذكروا أن يحضروا التنفيذ إلا بإذن خاص من المدعي العام، ويجب دائما أن يؤذن للمدافع عن المحكوم عليه بالحضور، ويتلى منطوق الحكم الصادر بالإعدام والتهمة المحكوم من أجلها على المحكوم عليه وذلك في مكان التنفيذ على مسمع من الحاضرين.

وإذا كان الإعدام قصاصا وعفا صاحب الدم قبل تنفيذه استبدلت عقوبة السجن المطلق بعقوبة الإعدام.

وعند إتمام التنفيذ يحرر عضو الادعاء العام محضرا بذلك ويثبت فيه شهادة الطبيب بالوفاة وساعة حصولها.

أما عند موعد التنفيذ فقد نص القانون على أن لا تنفذ عقوبة الإعدام في أيام العطلات والأعياد الرسمية أو الأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه.

وبعد تنفيذ العقوبة تدفن جثة المحكوم عليه بالإعدام على نفقة الدولة، ما لم يكن له أقارب يطلبون القيام بذلك، ويجب أن يكون الدفن بغير احتفال من أي نوع كان.

المصدر: شبكة عمان القانونية