بأنفس ملؤها السعادة والسلام، يسرنا أن نرفع أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، سائلين المولى جلت قدرته أن يحفظ جلالته ويمده بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد.

ويُطيب لنا في هذه المناسبة المجيدة أن نسأل الله العلي القدير أن يديم الأمن والأمان والسلام على هذه الأرض الطيبة وأهلها الأكرمين، ويكتب السلامة والعافية لجلالة السلطان – أيدَّه الله –، ودامت عُمان أبية تحت ظل قيادته الرشيدة، وكل وعام وبلادنا أكثر ازدهاراً وأمناً وسلاماً، وشعبها أكثر تآلفًا وتآزرًا ووئامًا.

قابوس رجل السلام

بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، رجلُ السلام الذي جعل الأمن والسلام والطمأنينة بساطاً يمشي عليه المواطن والمقيم في السلطنة، وخلال الـ 48 عاماً الماضية، قاد جلالته دفة النهضة العمانية بكل حكمةٍ واقتدارٍ، تجلت فيها مظاهرُ التطور والتقدم والازدهار في كافة أنحائها، وأوجدت في نفوس العُمانيين بهجة الحاضر، ورسمت على وجوههم إشراقة المستقبل الواعد آخذة في الحسبان الاهتمام في المقام الأول بالإنسان العُماني والارتقاء به.

وقد أرسى جلالته ـ أعزه الله ـ سياسات السلطنة ومواقفها حيال مختلف القضايا والتطورات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية على أسس ومبادئ وقيم محدّدة، ثابتة ومعلنة وفي مقدمتها الإيمان العميق بالسلام والعمل على تحقيقه عبر حلّ مختلف القضايا والنزاعات بالحوار والطرق السلمية إدراكا ويقينا بأن السلام والأمن والاستقرار هي ركائز ضرورية ولا غنى عنها لتحقيق التقدم والازدهار، وتوفير المناخ الملائم لتعاون أفضل وأكثر فائدة لحاضر دول وشعوب المنطقة ومستقبلها أيضا.

وعلى امتداد العقود والسنوات الماضية، لم تدّخر السلطنة وسعاً في العمل من أجل تحقيق السلام والحل العادل وعبر الحوار البناء، لمختلف القضايا والتطورات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، والأمثلة في هذا المجال أكثر من أن تحصى حيث مثلت مسقط بوابة أساسية، ومدخلاً هاماً للكثير من قادة دول المنطقة والعالم أيضاً للسير على طريق التقارب، وحل النزاعات عبر الحوار، بما يحقق المصالح المشتركة والمتوازنة للأطراف المعنية.

ولا تتأخر السلطنة في الاستجابة وبذل مساعيها الحميدة من أجل التقارب وتجاوز الخلافات وحل المشكلات، خاصة عندما تتجه إلى جلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ ثقة في حكمته، وبعد نظره ويقينا بمصداقية السلطنة، وجدّيتها وحرصها على بذل كل ما تستطيع، دون حسابات خاصة ودون ميل أو تحيز للجهود لصالح طرف على حساب آخر، لأنها تحرص دوما على دورها المتوازن وعلاقاتها مع مختلف الأطراف المعنية.