أظهرت أبحاث حديثة أن شجرة اللبان قد تصبح يوماً ما جزءاً رئيسياً في علاج التهاب المفاصل.

ووفقا للباحثين من جامعة ألاباما، فإن المركبات الموجودة داخل الراتنجات التي تجمع من لحاء أشجار اللبان أو البوسويلية في إفريقيا وآسيا، يمكن أن توقف الالتهاب.

ومن المعروف أن الراتنج أو الصمغ، كان يستخدم منذ آلاف السنين كعلاج للجروح والالتهابات، وقد وجد الباحثون أن المركبات الموجودة بداخله يمكن أن تعلق نفسها بالبروتينات المسببة للالتهاب، مثل التهاب المفاصل، وتمنعها بشكل فعال.

ويعتقد العلماء أن أشجار اللبان تنتج هذه المركبات على أنها حماية ضد الحشرات أو الفطريات.


تنمو شجرة اللبان في جنوب شبه الجزيرة العربية وخاصة في ظفار بسلطنة عُمان وفي اليمن، كما تنتشر أشجار اللبان أيضاً في شمال الصومال. وتوجد أجود أنواع اللبان في ظفار، تحديداً في المنطقة الجنوبية الشرقية وخاصة شمالي جبال سمحان.

وقال البروفيسور ويل سيتزر، الذي شارك في الأبحاث، إن هذه النتائج قد تساعد شركات الأدوية على تطوير عقاقير جديدة لمكافحة التهابات المفاصل التي تصيب على سبيل المثال أكثر من 10 ملايين شخص في المملكة المتحدة.

وأوضح سيتزر أن المشكلة الرئيسية في إنتاج دواء جديد تكمن بتحديد كيفية جعل هذه المركبات متاحة للبشر، حيث أن "اللبان غير قابل للذوبان في الماء، لذا فمن الصعب إدخاله إلى مجرى الدم".

لكن شركة "Cambridge Nutraceuticals" للتكنولوجيات الحيوية، تمكنت من تطوير منتج تدعي أنه يتغلب على هذه المشكلة.

وأضافت أن الجمع بين اللبان وليسيثين الصويا (وهو أحد المواد المكونة لمجموعة من المواد الدهنية الصفراء البنية التي توجد في الأنسجة الحيوانية والنباتية)، يعزز المكونات النشطة للنبتة في المعدة مما يمكنها من الوصول إلى الدم.


لا يزال اللبان العماني، الذي يعتبر أفضل أنواع اللبان في العالم، مطلوباً في العديد من بلدان العالم، حيث يتم إدخاله في صناعة الأدوية، والزيوت والمساحيق والعطور والشموع الخاصة، بالإضافة إلى استخدامه في العديد من دور العبادة حول العالم.

وقالت الدكتورة ميريام فيرير، وهي عالمة بيولوجيا جزيئية لدى الشركة: "لقد أظهرنا أن هذا المكون يتيح وصول اللبان إلى المكان الذي يحتاج إليه لإنتاج التأثير المضاد للالتهاب، وهذا أمر مثير للغاية".

المصدر: ذي صان، وكالات