صور حديثة لقصر السلطان برغش توثق تاريخ عُمان العريق
8049502245684378
recent
آخر الأخبار

صور حديثة لقصر السلطان برغش توثق تاريخ عُمان العريق


أظهرت صور حديثة نشرها نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، قصر السلطان العماني برغش بن سعيد بن سلطان في الصومال والذي يمثل تحفة تاريخية توثق عراقة عُمان. فرغم مرور الزمن وعوامل الطبيعة والحروب التي شهدتها المنطقة، إلا أن القصر ظل محتفظاً بأصله المعماري بشكل كبير ولم ينهدم منه سوى أجزاء صغيرة.


ونشر المغرد الصومالي أحمد العيناوي صوراً للقصر وعلق عليها قائلاً: "هذا ما تبقى من قصر السلطان برغش بن سعيد بن سلطان - رحمه الله - في الصومال، ورحم سلاطين عُمان".

وأضاف: "تاريخ سلطنة عمان ناصع البياض فهم من دافع الدين واعراض المسلمين وصمدوا أمام البرتغاليين وامتد حكمهم لدول آسيوية وأفريقية". وأكد العيناوي أن السلطنة ستظل أرض الحكمة والانسانية ورايتها ستظل مرفوعة وشامخة للابد.


وطالب مغردون عُمانيون وزارة التراث والثقافة بترميم هذه التحفة التاريخية النادرة لتظل شاهدة على النهضة العمانية. 

السلطان برغش بن سعيد آل بوسعيد، هو السلطان الثاني لزنجبار بعد أخيه ماجد بن سعيد وهو الابن السابع للسلطان سعيد بن سلطان، ولد عام 1837م، وتولى الحكم 10 أكتوبر 1870 حتى وفاته 26 مارس 1888م.

ووقع السلطان برغش بن سعيد معاهدتين مع البريطانيين لمنع تجارة الرقّ في شرق أفريقيا فمُنعت هذه التجارة في 1878. وهو المسؤول عن تطوير وإنشاء الكثير من البنى التحتية مثل شبكة المياه وشبكة الطرق والتلغراف والكابل وعمارة المدن.

والسيد برغش كان يملك علاقات حسن الجوار بكل محبة وود مع جيرانه لا سيما مع مصر وحاكمها الخديوي إسماعيل (1863- 1879م).

وتشير المصادر التاريخية إلى أن السلطان برغش حينما ذهب بزيارته الرسمية إلى أوروبا وإنجلترا على وجه الخصوص كأول سلطان وحاكم عربي يصل بزيارة رسمية إلى تلك الأنحاء لرغبته في الاستفادة من تقدمهم في شتى المجالات وتطوير زنجبار التي أصبحت بحق اندلس العرب في القارة الأفريقية، فأدخل إليها الكهرباء والمطبعة السلطانية وغيرها من خدمات وبنى تحتية تميز المجتمعات المتمدنة حينها.

الإمبراطورية العمانية الممتدة من بحيرات وسط أفريقيا غرباً حتى مشارف شبه ‏القارة الهندية شرقاً كانت محصلة لجهد السيد سعيد بن ‏سلطان، لذلك كانت وفاته عام 1856م نقطة تحول خطيرة في تاريخ هذه الإمبراطورية ‏العملاقة، حيث إنقسمت إلى دولتين القسم الإفريقي (زنجبار) فقد أصبح تحت سلطة ‏السيد ماجد بن سعيد أما القسم الآسيوي (مسقط) فتولى حكمه السيد ثويني بن سعيد الذي كان ‏ينوب عن والده في حكم عمان منذ عام 1833م.

بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العمانية دبّ، الصراع بين أبنائه على حكم الإمبراطورية، وتحديدا بين السيد ثويني سلطان مسقط، والسيد ماجد سلطان زنجبار، ليتم بعدها إحالة موضوع التحكيم، وحل هذا النزاع بين الأخوين للحكومة البريطانية التي كانت أصلا تهيمن على المنطقة، وتربطها علاقات مميزة، واتفاقيات تجارية مع الإمبراطورية العمانية منذ أيام السيد أحمد بن سعيد، وأبنائه الذين تعاقبوا على حكم عمان.

ولذلك، وبرضى من الأخوين المتنازعين شكلت الحكومة البريطانية لجنة لتقصي الحقائق في مسقط وزنجبار قبل الوصول إلى تسوية نهائية ترغم جميع الأطراف بالموافقة عليها تمهيدا لتقسيم الإمبراطورية العمانية، وللأبد، لينفصل الجناح الآسيوي عن الأفريقي، بعدما كانت بوحدتها من أقوى الإمبراطوريات في المنطقة.

المصدر: ويكيبيديا
تعديل المشاركة
author-img

محمد آل عبدالسلام


التعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق

    إرسال تعليق

    نموذج الاتصال
    الاسمبريد إلكترونيرسالة