أكد ناشطون على مواقع التواصل وفاة الداعية السعودية الشيخ سليمان الدويش -الذي ظل في حالة إخفاء قسري منذ اعتقاله في 22 أبريل 2016- تحت التعذيب.

وقال حساب معتقلي الرأي الذي يتابع الأوضاع الحقوقية في السعودية إنه يتحفظ على "ذكر تفاصيل التعذيب الذي تسبب بوفاة الدويش تقديرا لشخصه"، دون توضيح.

واعتبر الحساب قتل الدويش تحت التعذيب جريمة حقوقية كبرى لا يمكن أن تغتفر .. مضيفا ” بلا تهمة يتم قتل شيخ مسن كان كل ذنبه أنه غرّد بكلام اعتبرته السلطات أنه يسيء إلى محمد بن سلمان فاعتقلته ثم أقدمت على تعذيبه حتى الموت “.

وكتب المغرد سلمان بخش "هذا هو الواقع في السعودية، فالرجال إما في السجون أو خارج البلد من ضغط وقمع الحكومة، ومنهم من توفي من التعذيب مثل الشيخ سليمان الدويش رحمه الله".

ورأى محمد بن أحمد الخالدي أن وفاة الدويش تنذر "بخطر عظيم يلحق بالمعتقلين وهناك مجموعة من المشايخ في السجون يخشى عليهم القتل تحت أي طائل".

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الواعظ سليمان الدويش في أبريل/نيسان عام 2016 ،بعد أقل يوم من تحذيره الملك سلمان، بشكل غير مباشر، من منح الثقة لابنه “المراهق والمدلل” ولي العهد ووزير الدفاع محمد بن سلمان.

وكان الدويش - الذي ربطته علاقة وثيقة بوزير الداخلية محمد بن نايف - قال في سلسلة تغريدات عبر حسابه في تويتر قبل أن يتم إغلاقه: “فائدة تربوية: لا تفرط في منح ابنك المراهق المدلل مزيداً من الثقة والصلاحيات دون مراقبة ومحاسبة وإلا فانتظركل يومٍ فاجعة تأتيك منه حتى تهدم بيتك”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “محبّتك لابنك وترك محاسبته تنمّي عنده شعوراً يوصله غالباً إلى الاستخفاف بك والاعتداد بنفسه بحيث لايبالي بخسارتك لمنجزاتك التي كنت تفخر بها”.

ولم يتورع الدويش عن وصف محمد بن سلمان بـ “الدياثة” من دون أن يسميه وقال في تغريدة: “دياثة الرجل على عرضه شنيعة وأشنع منها وأطمّ دياثته على أعراض مجتمعه وأمّته ورضاه بالسوء والشرّ عليهم بدعوى الحرية والانفتاح”.



ومنذ نشر الشيخ الدويش التغريدات على حسابه الخاص "بتويتر" حتى وفاته، انقطعت أخباره عن عائلته، التي اتّهمت السلطات السعودية بإخفائه قسرياً خلال زيارة له إلى مكة المكرمة، بحسب ما يذكر تقرير للمنظَّمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، نُشر في يناير 2018.