في آخر يونيو من عام 2015، وقع حادث كارثي لحافلة تقل معتمرين عمانيين أثناء تصادمها مع شاحنة، أودى بحياة 9 أشخاص، وأصيب 39 آخرون، وذلك بالقرب من هجرة خريص الواقعة على طريق الرياض - الأحساء، ونقل المصابون إلى مستشفى الملك فهد بالأحساء ومستشفيات أخرى بالسعودية.

هذا الحادث الكبير مخلد في ذاكرة أهالي محافظة الأحساء السعودية الذين توافدوا على المستشفيات التي نوم فيها المصابون العمانيون، ووقفوا إلى جانبهم حتى خروجهم وعودتهم إلى السلطنة، وجرى إرضاع طفلة صغيرة لم تتجاوز عامها الأول من قبل مواطنة سعودية بعدما توفيت أمها في الحادث، بحسب ما ذكرت صحيفة مكة.

واليوم بعد وقوع حادث العائلة السعودية في طريق صلالة الثلاثاء الماضي، والذي راح ضحيته 7 أشخاص من الأحساء، وأصيب 6 آخرون، توافد مواطنين عمانيين إلى مستشفى ولاية نزوى بمحافظة الداخلية.

وقال المواطن العماني قيس السيابي في حديث صحفي: "إن زيارة المصابين الذين هم أهلنا من السعودية واجب علينا قبل كل شيء، ونطلب من وراء ذلك وجه الله تعالى، وهم في وطنهم الثاني وليسوا غرباء عنا، يؤلمنا ما يؤلمهم".

وأضاف: "منذ علمنا بالحادث الأليم توافدنا في اليوم التالي إلى المستشفى الذي يرقد فيه المصابون من بينهم الطفل سعود العباد الذي يحتاج إلى من يسليه في الوقت الحالي، أما النساء المنومات فقد توالت مجموعة من الأخوات لترتيب الزيارة لهن والوقوف إلى جانبهن فيما يحتجنه".

وفي لفتة إنسانية، نظم عشرات العمانيين زيارات منتظمة للطفل السعودي سعود العباد المنوم في قسم جراحة الأطفال بمستشفى نزوى إثر إصابته في الحادث الذي فقد فيه والدته.


حكام الداخلية لكرة القدم
الحارس علي الحبسي يهدي سعود كأس السوبر السعودي

الطفل سعود كان يشعر بالوحدة بسبب غياب والديه عنه، فوالدته توفيت بالحادث ووالده منشغل في متابعة أمور نقل الجثمان وإجراءات الدفن، وهو دائم السؤال عن أهله إلا أن من حوله يحاولون تسليته وتطمينه.