8049502245684378
recent
آخر الأخبار

خمسة أسباب تدفع أمريكا إلى تعزيز علاقتها مع السلطنة


امتدح الكاتب الأمريكي لوك كوفي العلاقة القائمة منذ أكثر من 200 عام بين الولايات المتحدة وسلطنة عُمان، وأضاف أن موقع السلطنة الاستراتيجي في جنوب شرق الجزيرة العربية ومضيق هرمز يجعل من واشنطن ومسقط طرفين متشاركين في كثير من التحديات التي تواجه الشرق الأوسط حالياً.

وأشار الكاتب، في مقال بمجلة ناشيونال انترست الأمريكية، إلى أن السلطنة كانت أول دولة عربية تبعث دبلوماسياً ليعتمد في الولايات المتحدة عام 1840، وأن عُمان تحولت إلى أهمية عسكرية وإقليمية بالنسبة لمصالح أمريكا في الشرق الأوسط عام 1980، عندما كانت أول دولة خليجية تستضيف قاعدة عسكرية لواشنطن في المنطقة.

وأكد الكاتب أن الولايات المتحدة يجب أن تعزز علاقتها الثنائية على وجه الخصوص مع السلطنة لخمسة أسباب.

أول هذه الأسباب، كما يقول الكاتب، هو أن مسقط عملت كوسيط مهم في المنطقة لعقود بالنسبة للولايات المتحدة، إذ إن سياسة النأي بالنفس التي تسلكها السلطنة أبعدتها عن الصراع الطائفي الدائر، وجعلها في موقع مميز خلف الكواليس، لتسهيل المبادرات الدبلوماسية في المنطقة.

ثانياً، ولأسباب تاريخية، تتمتع السلطنة بعلاقة وثيقة جداً مع بريطانيا أقرب حلفاء أميركا، وهي العلاقة التي عضدها السلطان قابوس بن سعيد مع لندن، وعززت من التعاون الأنجلو-أميركي-عماني في الخليج، بما يخدم المصالح الاستراتيجية لواشنطن.

ثالثاً، ولأسباب تاريخية وجغرافية، تجمع السلطنة علاقة مميزة مع إيران، وهو أمر يمكن أن يكون مفيداً للولايات المتحدة تحت ظروف معينة، فإيران وعمان هما الدولتان المتحكمتان في مضيق هرمز الاستراتيجي، كما أن مسقط تحافظ على علاقات ودية لكن براجماتية مع طهران، ساهمت على مدار سنوات في تأمين إطلاق سراح رهائن أميركيين داخل إيران واليمن.

رابعاً، فإن السلطنة تقدم وجهة نظر مهمة ومتباينة عن تلك الموجودة داخل مجلس التعاون الخليجي، وهي نقطة قال عنها الكاتب إن واشنطن يجب أن تعتبرها نقطة قوة وليس ضعف، فمسقط دولة حذرة توازن على الدوام علاقاتها مع كل الدول في المنطقة، التي تعج بقضايا خطيرة تتطلب الوقوف مع أو ضد، لكن نهج عُمان الدقيق والمدروس في التعاطي مع التحديات الإقليمية يجعلها صوتاً مهماً يجب الإنصات له في الخليج.

خامساً، تعد السلطنة رائدة في الإقليم والعالم الإسلامي في قضايا منع التطرف، فلم يعرف أن مواطناً عمانياً انضم لتنظيم الدولة، وقد حصلت على تصنيف صفر، وفق مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد السلام والاقتصاد الأسترالي.

وختم الكاتب مقاله بالقول إنه لمن الحماقة الجيوسياسية أن تفشل دولة مثل الولايات المتحدة في رؤية أهمية السلطنة بالنسبة لمصالحها في الشرق الأوسط، ومن ثم لا يمكن لواشنطن تجاهل العلاقة مع مسقط، داعياً إلى تقديم الدعم غير المشروط للسلطنة في كل الملفات التي تحتاجها.
تعديل المشاركة
author-img

محمد آل عبدالسلام


التعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق

    إرسال تعليق

    نموذج الاتصال
    الاسمبريد إلكترونيرسالة