"قطع الرأس" عقوبة من يشرب القهوة زمن هذا السلطان!
8049502245684378
recent
آخر الأخبار

"قطع الرأس" عقوبة من يشرب القهوة زمن هذا السلطان!


عانت القهوة من ظلم بيِّن لدى العديد من الشعوب، خاصةً في العصور الوسطى، تمثَّل في تحريمها ومعاقبة شاربيها. ومن الحكام الذين فرضوا عقوبات على القهوة السلطان العثماني مراد الرابع، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد.

وتولى مراد الرابع الحكم وهو في سن الحادية عشرة من عمره في عام 1623، وكان وقتها تحت وصاية والدته السلطانة "كوسم" و"الصدر الأعظم" اللذين توليا رعايته والعناية به، وكان الوزراء والمحيطون به يتحدثون عن القهوة باعتبارها مضرة للإنسان، فيما أوضح له آخرون أنها تثير الرعية ضد السلطان، وقدم له أحد الوزراء تقريرًا حول دور القهوة في زيادة الغضب لدى الناس وكيف تدفعهم للتخطيط ضد السلطان.

وأصدر السلطان مراد الرابع قرارًا منع به استهلاك القهوة، وإغلاق جميع المقاهي، بعد شكوكه في اتخاذها مقرًّا لتجمعات المعارضين له، وفيما بعد توسع قرار المنع ليشم التبغ والمشروبات الكحولية.

وكان مراد الرابع يتجول بنفسه في شوارع إسطنبول ليتأكد من تنفيذ قرار منع القهوة؛ حيث كان يتنكر في زي شخص عادي، وفي حالة مشاهدته أحدًا يشرب القهوة او التبغ أو الكحوليات كان يأمر بقطع رقبته في مكانه وأمام الجميع.

وذكر المؤرخون أن قرار منع شرب القهوة تسبب في مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف شخص. والغريب في الأمر أن السلطان مراد الرابع حرم القهوة على شعبه، لكنه حللها لنفسه، وكان يتناولها باستمرار ويستهلك منها كميات كبيرة، وفقًا لـ تقرير العربية.

وتوفي مراد الرابع في فبراير 1640، عن عمر 27 عامًا، وخلفه في الحكم شقيقه إبراهيم الأول، الذي عدل قليلًا من عقوبات شاربي القهوة، فجعل العقوبة في المرة الأولى دفع غرامة أو الجلد، وفي المرة الثانية إعدام المتهم عن طريق إغراقه في النهر.

يذكر أن المجتمعات الأخرى شهدت فترات من منع القهوة؛ حيث حرمتها الكنيسة لفترات طويلة قبل أن يلغي قرار تحريمها البابا كليمنت الثامن، كما طالبت نساء إنجلترا في 1674 بمنعها؛ لاعتقادهن أنها تؤثر في قدرة الرجال الجسدية، فيما لعبت المقاهي دورًا في اندلاع الثورة الفرنسية 1789، وانعقد بأحد المقاهي أول اجتماع تسبب في اشتعال الثورة، واستعانت السلطات وقتها بمرتزقة أجانب لمهاجمة المقاهي وقتل من بها.
تعديل المشاركة
author-img

صحيفة السلام


التعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق

    إرسال تعليق

    نموذج الاتصال
    الاسمبريد إلكترونيرسالة