أثار التعادل السلبي بين المنتخبين الفرنسي والدانماركي أمس الثلاثاء حفيظة المشجعين في المدرجات رغم تأهل الفريقين معا إلى الدور الثاني للبطولة.

وقبل نهاية المباراة بقليل أطلق معظم المشجعين في المدرجات صفارات الاستهجان بسبب اكتفاء الفريقين بالتعادل السلبي الذي ضمن للمنتخب الفرنسي صدارة المجموعة وللمنتخب الدانماركي مرافقته إلى الدور الثاني.

ومن المرجح أن تظل هذه المباراة محفورة في الذاكرة، ولا سيما أنها كانت النتيجة التي يحتاجها كل من الفريقين ليضمن تحقيق أهدافه، علما بأنها أول مباراة تنتهي بالتعادل السلبي من بين 44 مباراة أقيمت حتى الآن في المونديال الروسي.

لكن المباراة لن تنال نفس سوء السمعة الذي حاصر مباراة منتخبي ألمانيا الغربية والنمسا في مونديال 1982، والتي ما زالت تعتبر الأسوأ سمعة عندما حقق الفريقان النتيجة التي تؤهلهما معا على حساب المنتخب الجزائري، وهي فوز المنتخب الألماني 1-0، واشتهرت هذه المباراة بلقب "فضيحة خيخون" حيث توقف الفريقان عن اللعب واقعيا في الشوط الأول.

كما اتسمت المباراة بين المنتخبين الأيرلندي والهولندي في مونديال 1990 بإيطاليا بالملل الشديد.

كما أحاط الجدل بالمباراة بين المنتخبين الأرجنتيني والبيروفي في دور المجموعات الثاني بمونديال 1978 في الأرجنتين، حيث أدرك المنتخب الأرجنتيني حاجته للفوز بفارق أربعة أهداف على الأقل للتأهل إلى النهائي، وبالفعل فاز المنتخب الأرجنتيني 6-0 وأكمل طريقه في البطولة حيث توج باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه.

ولم يلوح المشجعون بفواتير مالية مثلما فعل المشجعون في خيخون قبل 36 عاما ولكن صفارات وهتافات الاستهجان كانت هائلة بدرجة كافية.

وبهذا أصبح المنتخبان الفرنسي والدانماركي أحدث المنضمين إلى نادي المباريات المثيرة للجدل والملل.

ورغم هذا لم يكن هناك ندم لدى الفريقين على هذا السخط الجماهيري، فلم يكن المنتخب الفرنسي بحاجة للفوز من أجل ضمان صدارة المجموعة، كما كان المنتخب الدانماركي بحاجة إلى نقطة التعادل فقط لضمان التأهل إلى الدور الثاني.

وبالتالي رفض كل منهما المجازفة بأداء هجومي قد يؤدي للهزيمة التي ستحرم صاحبها من تحقيق هدفه من المباراة.

المصدر : وكالات