كشفت وثائق محكمة أميركية أن هيئة استثمارية حكومية في إمارة رأس الخيمة قرصنت حسابات البريد الإلكتروني لرجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني فرهد عزيمة، بهدف ابتزازه والتهديد بالإضرار به.

وتشير الوثائق -بحسب موقع الجزيرة الإنجليزي- إلى أن تلك القرصنة حدثت في أواخر 2015 بعد أن تدهورت العلاقات في مجال الأعمال بين عزيمة والهيئة الاستثمارية التابعة لرأس الخيمة.

كما تؤكد وثائق المحكمة أن الهيئة الإماراتية سرّبت مواد بريدية محرجة عن رجل الأعمال الأميركي، وهو الرئيس التنفيذي لشركة تأجير الطائرات، ومتبرع سابق للرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري.

وتوصل خبراء في التكنولوجيا إلى أن عملية القرصنة كانت "معقدة جدا إلى درجة أنهم يعتقدون بأن للدولة دورا في ذلك".

والوثائق التي حصلت عليها الجزيرة تعود إلى جلسة استماع محكمة المقاطعة الفدرالية الأميركية في العاصمة واشنطن في أبريل/نيسان الماضي، وتقدم نظرة عن كيف تُتهم الإمارات العربية المتحدة (هنا عبر هيئة تابعة لرأس الخيمة) باستخدام التسريبات.

كما تشرح الوثائق ما توصلت إليه المحكمة بأن الهيئة الاستثمارية الإماراتية قرصنت حساب البريد الخاص بعزيمة لإلحاق الضرر بشخصه.

ووفق وثائق المحكمة، فإن الخلاف بين الهيئة الاستثمارية الإماراتية وعزيمة يعود إلى فشل صفقة لبيع فندق في تبليسي عام 2011، كان يتوسط فيها عزيمة.

وتسعى الهيئة الإماراتية إلى الحصول على أكثر من 2.6 مليون دولار كأضرار في المحكمة العليا بلندن على خلفية دور عزيمة في التوسط مع ثلاثة مشترين إيرانيين، وسط مزاعم عن رشا لإبرام الصفقة.

ومن الوثائق المسربة، رسائل بين عزيمة وكبير مراسلي الشؤون الخارجية في صحيفة "وول ستريت جورنال" جاي سليمان تكشف عن اجتماعات في يخت فاخر لعزيمة.

وفي بريد مسرب يعود إلى أبريل/نيسان 2015، يكتب عزيمة لسليمان عن خطة لإبرام عقد رصد ومراقبة مع الإمارات بقيمة 725 مليون دولار بهدف التجسس على إيران ودول أخرى.

وبموجب الخطة التي يبدو أن عزيمة كان يريد من سليمان تقديمها إلى جهات اتصال داخل حكومة الإمارات، فإن شركات عزيمة ستدير طائرات مراقبة مجهزة خصيصًا للتجسس على إيران ودول أخرى.

وفرهد عزيمة ارتبط اسمه -وفق تقارير سابقة- بصفقات سلاح وما تعرف بفضيحة إيران كونترا، رغم أن ذلك لم يتم تأكيده، لكن أسوشيتد برس قالت إن عزيمة نقل أسلحة إلى البلقان وأبحر في دوائر السلطة بواشنطن.

المصدر : الجزيرة