أمريكا تمنح السلطنة مساعدات عسكرية لتأمين الحدود مع اليمن
8049502245684378
recent
آخر الأخبار

أمريكا تمنح السلطنة مساعدات عسكرية لتأمين الحدود مع اليمن


فيما تستمر الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أعوام، في زرع الدمار والفوضى في اليمن، وتولّد أرضاً خصبة للمجموعات الإرهابية، تسعى مؤسسة الكونغرس الأمريكية الحكومية إلى التخفيف من تداعياتها على السلطنة عبر تعزيز الأمن الحدودي.

وذكرت وكالة "المونيتور" الأمريكية أن "من شأن مشروع قانون تفويض الدفاع السنوي الذي اقترحه مجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع، أن يُضيف عُمان وباكستان إلى قائمة من البلدان المؤهَّلة الحصول على دفعات مالية لتمويل الأمن الحدودي. ينص مشروع القانون على أن التمويل هو "لأغراض دعم وتعزيز جهود القوات المسلحة في السلطنة من أجل توطيد الأمن والحفاظ على الأمن الموطَّد عند الحدود العُمانية مع اليمن".

وقالت الوكالة أن إدراج السلطنة على القائمة يؤشّر إلى المخاوف المتزايدة لدى الكونغرس بشأن عدم الاستقرار في اليمن وتأثيره على الحدود مع الدولة المجاورة والتي تمتد على طول 187 ميلاً.

إلى جانب تنظيم "داعش"، لتنظيم "القاعدة في شبه جزيرة العرب" حضورٌ قوي أيضاً في جنوب اليمن. وفيما تدفع الحرب الأهلية بالبلاد الأفقر في العالم نحو مجاعة غير مسبوقة، وتتسبب بسقوط آلاف الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، تقاطر عدد كبير من اليمنيين النازحين إلى الحدود.

وقال أنطوني كوردسمان، وهو محلّل متخصّص في شؤون الخليج في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لوكالة "المونيتور": "يكمن جزء من المشكلة في أن طبيعة الأرض هناك شديدة الصعوبة. يحاولون فرض الأمن في مختلف أنواع الطرقات والمناطق الصغيرة... من السهل اختراقها إلى حد كبير". وأضاف: "يتشارك الجانبان الكثير من الصلات القبلية، ويمكن أن تتبدّل معالم الحدود بالنسبة إليهما من يوم إلى آخر".

وقالت "المونيتور" أنه لم يمنع ذلك مسقط من محاولة إغلاق حدودها فيما تستمر الحرب الأهلية في اليمن في سلوك منحى تصاعدي. لقد أغلقت السلطنة جزءاً كبيراً من الحدود في العام 2016، بعد تدخّل التحالف الذي تقوده السعودية باسم الحكومة المعترَف بها دولياً لمحاربة الحوثيين، حتى إنها باشرت بناء جدار حدودي.

وتنوي الولايات المتحدة منح مساعدات أمنية قدرها 3.5 ملايين دولار إلى السلطنة هذا العام، وقد جرى تخصيص 1.5 مليون منها للأمن الحدودي وضبط الصادرات وبرامج المساعدة على مكافحة الإرهاب.

وعلى الرغم من أن مسقط تبذل قصارى جهدها، لطالما عانت الحدود العُمانية-اليمنية من عصابات التهريب غير الشرعي – التي تعتمد إلى حد كبير على تهريب القات المخدِّر. كذلك يخشى محلّلون كثر أن إيران تستغل الحدود القابلة للاختراق من أجل تهريب أسلحة إلى حلفائها الحوثيين.

ويقول كوردسمان: "الطرقات المناسبة لتهريب أشياء كالمخدرات لا تُستخدَم بالضرورة في تهريب صواريخ واسعة النطاق، لكن هذه الصواريخ تأتي من مكان ما. وفي ما يتعلق بالأسلحة الأصغر حجماً، أي شيء ممكن تقريباً".

ونظراً إلى أن السلطنة تحافظ على علاقات ديبلوماسية مع إيران، غالباً ما تتحول الولايات المتحدة نحو مسقط لإجراء مفاوضات مع طهران عبر القنوات الخلفية. غير أن السعوديين أبدوا امتعاضهم من العلاقات العمانية مع إيران، لا سيما فيما تسعى مسقط إلى الحفاظ على الحياد في الحرب التي تُشَنّ بالوكالة بين السعودية وإيران في اليمن.

حتى فيما تنفي مسقط المزاعم عن أن إيران استخدمتها كطريق لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين، لا تزال تساورها شكوك بشأن الحشد العسكري الذي تلجأ إليه السعودية والإمارات عند الجانب اليمني من الحدود.
تعديل المشاركة
أمريكا تمنح السلطنة مساعدات عسكرية لتأمين الحدود مع اليمن

صحيفة السلام


التعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق

    إرسال تعليق

    نموذج الاتصال
    الاسمبريد إلكترونيرسالة