تقدم وزير الدفاع القطري، خالد بن حمد العطية، بالشكر إلى الدول التي وقفت مع بلاده ضد دول المقاطعة، تزامنا مع مرور عام عليها.

وقال الوزير، خلال كلمة ألقاها أمس في المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية لحوار شينغرلا بجمهورية سنغافورة، إنه "رغم جهود بلاده ضد الإرهاب وكذلك في التنمية ودعم التعليم حول العالم، استيقظت قطر وشعبها منذ سنة ليجدوا أنفسهم ضحية حصار غير عادل وغير قانوني"، وفقا لصحيفة "الوطن" القطرية.

وأضاف: "خلال أول أيام أكثر شهورنا قداسة، شهر رمضان، تم حرماننا من مصادر الطعام والدواء وتركنا لنواجه مصيرنا، وقد كشف هذا الخرق الصارخ للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ عدم التدخل وحل النزاعات بالطرق السلمية، والالتزام بحماية واحترام حقوق الإنسان والحفاظ على الكرامة الإنسانية إضافة إلى معاهدة شيكاغو ومؤتمر الأمم المتحدة لقانون البحار، عن شراسة الإجراءات المتخذة ضد دولة قطر".

وتابع أن "دول الحصار استمرت بتسخير كل الوسائل المتاحة لها: سياسيين، وشعراء، ورجال دين، وممثلين، ومغنين، وكتابا، كلهم تم تجييشهم في الهجوم على دولة قطر، ولم يتوقفوا عند هذا الحد؛ فقد أصدرت دول الحصار قرارات بمنع مواطنيها من التعبير عن أي نوع من التعاطف تجاه قطر، وحددت عقوبات بالحبس مدداً تتراوح من 3 إلى 5 سنوات وغرامات مالية تصل إلى 150 ألف دولار، وكان الهدف من هذه العراقيل إضعاف موقفنا الاقتصادي واختراق نسيجنا الاجتماعي".

وأكد أن "بمرونة لا مثيل لها أظهرها الشعب القطري وبحكمة قيادة صاحب السمو الأمير، فقد تمكنا من مواجهة هذه العاصفة وخرجنا منها أقوى من قبل؛ ففي العام منذ فرض الحصار، تضاعف إنتاجنا من المنتجات المحلية —بما في ذلك الدواء والغذاء- أضعافاً كثيرة، لقد بنينا على علاقاتنا الثنائية ودخلنا في شراكات جديدة وواعدة للنمو والتطور نحو رؤيتنا الوطنية للتطور والرخاء الاجتماعي، ونحن اليوم أقوى مما كنا عليه منذ عام".

واختتم: "نتقدم بالشكر إلى الدول وقفت معنا ضد هذا الاعتداء ومع سيادة القانون ومبادئ القانون الدولي، تلك الدول التي حددت أهمية التمسك بقوة القانون عوضا عن فرض قانون القوة".

وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".

وبالمقابل، طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسؤولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

وتأتي تصريحات الوزير القطري، بعد يومين مما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، بشأن رسالة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التي أخبره فيها بان الرياض قد تتخذ إجراء عسكريا ضد قطر إذا حصلت على صواريخ "إس 400" الدفاعية من روسيا.