عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاموسه الخاص في توصيف بعض المهاجرين المقيمين في بلاده، حيث نعت بعضهم بأنهم "حيوانات" وليسوا بشرا، وذلك في اجتماع في البيت الأبيض مع مسؤولين من ولاية كاليفورنيا معنيين بشؤون المهاجرين وتنفيذ القوانين ذات الصلة بالموضوع.

ففي معرض رده على شكوى مسؤولة أمنية من كاليفورنيا بشأن ضعف التنسيق بين بعض الأطراف الحكومية المعنية بتنفيذ القانون في التعامل مع أفراد العصابة الإجرامية مارا سالفاتروتشا (MS-13)، قال الرئيس ترامب إن "هناك أشخاصا يدخلون إلى الولايات المتحدة أو يحاولون الدخول ونحن نصد الكثيرين منهم ونرحل أناسا خارج بلدنا".

وأضاف ترامب مخاطبا المسؤولة الأمنية المشتكية "لا يمكن أن تتصوري كم هم سيئون هؤلاء الناس. هؤلاء ليسوا بشرا. هؤلاء حيوانات. ونحن بصدد ترحيلهم خارج البلد بوتيرة وبدرجة لم تتحقق في السابق".

وقد أثار ذلك التوصيف جدلا واسعا، فالرئيس ترامب لم يوضح من المقصود بعبارته القاسية، هل هم المهاجرون غير النظاميين الذي تم ترحيلهم؟ أم أعضاء عصابة أم أس-13 التي نشأت في لوس أنجلوس (كاليفورنيا) وتتكون في غالبيتها من أبناء أميركا الوسطى ومعظمهم من السلفادور؟

وأعاد ذلك التوصيف للأذهان العبارات القاسية التي سبق للرئيس ترامب أن استعملها في حق المهاجرين، خاصة عندما وصف دولا مثل هايتي والسلفادور -إضافة إلى دول أفريقية- بأنها أوكار قذرة، وذلك في معرض حديثه عن خيبة أمله عندما طرح مشرعون فكرة استعادة الحماية للمهاجرين القادمين من هذه الدول.

ولاحتواء الموضوع أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في لقاء صحفي إلى أن الرئيس ترامب يقصد في كلامه أعضاء عصابة أم أس-13 التي تنشط في المناطق الحضرية وشبه الحضرية في مناطق عدة بالولايات المتحدة وفي كندا والمكسيك وبلدان أخرى في أميركا اللاتينية.

المصدر : الصحافة الأميركية