يواصل سائقو الشاحنات في البرازيل احتجاجهم الذي أدى إلى إصابة قطاعات رئيسية في أكبر اقتصاديات أمريكا الجنوبية بالشلل وإلى وضع السائقين في مواجهة مع الرئيس البرازيلي ميشيل تامر الذي أجاز استخدام القوة العسكرية لفتح الطرق الرئيسية.

ودخل الاحتجاج يومه السادس. وأصدرت ساو باولو أكبر مدن ومركز اقتصادي في أمريكا الجنوبية حالة الطوارئ مثلما فعلت ريو دي جانيرو.  ونفد الوقود من محطات البنزين والمطارات في شتى أنحاء البرازيل كما خلت المتاجر العملاقة من السلع وقالت المستشفيات إن التموين لديها نفد. وتقلصت أو توقفت وسائل النقل العام وعمليات جمع القمامة عبر البلاد، كما ألغت مدارس كثيرة الدراسة بعد عجز المدرسين عن الوصول إلى العمل.

وقالت مجموعة (إيه.بي.بي.إيه) البرازيلية للحوم إن نقص إمدادات العلف قد تؤدي إلى نفوق مليار طائر و20 مليون خنزير.  وقال تامر في كلمة عبر التلفزيون إن "من يغلقون الطرق السريعة ويتصرفون بشكل متطرف يلحقون الضرر بالشعب. لن نسمح بأن تواجه المستشفيات نفاد الإمدادات اللازمة لإنقاذ الأرواح. لن نسمح بتضرر الأطفال نتيجة إغلاق المدارس".  ومع ذلك ظل معظم البرازيل يعاني من الشلل .

وفي رد على التهديد باستخدام إجراء عسكري دعا اتحاد سائقي الشاحنات في البرازيل (أبكام)، الذي يقول إنه يمثل 600 ألف سائق، السائقين إلى عدم إغلاق الطرق. ولكنه شجع السائقين على استمرار الاحتجاج وعدم توصيل السلع مما يعني أن المرجح أن يبقى الوضع حرجًا.

وكان مفاوضون يمثلون العديد من جماعات سائقي الشاحنات قد وافقوا في ساعة متأخرة من مساء الخميس على تعليق الإغلاق لمدة 15 يوماً بعد أن تعهدت الحكومة بدعم أسعار الديزل واستقرارها وهو ما يعني تكلفة البلاد خمسة مليارات ريال (1.4 مليار دولار) هذا العام.

المصدر: رويترز