آخر الأخبار

عقب اتصالات الملك سلمان... قطر تحذر بعد مطالبتها بتدخل دولي عاجل


تتوالى تحذيرات قطر، في واحدة من أبرز الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد ما كشفته وسائل إعلام عن رسائل واتصالات أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

حذرت قطر من استمرار تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة و"اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على الشعب الفلسطيني الأعزل، الذي يطالب بحقوقه الوطنية الأساسية ورفع الحصار الجائر المفروض على القطاع".

وناشدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نشرته صحيفة الوطن القطرية، القوى الفاعلة في المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، محذرة من صمت المجتمع الدولي وعدم الفعل إزاء احتمال تفجر الوضع في القطاع.

وشدد البيان على موقف دولة قطر الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية في دولة مستقلة تكون عاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين في العودة إلى مناطقهم، وأن كل خروج عن هذه الثوابت هو خروج على القانون الدولي، مؤكدا أن الدبلوماسية القطرية لن تألو جهدا في العمل على رفع الحصار الجائر المضروب على غزة.

ونوه بأنه إضافة إلى مساهمة دولة قطر الفعالة والمباشرة لإعادة الإعمار في القطاع، وإسهاماتها من خلال المؤسسات الدولية مثل "‏الأونروا"، فإن الدبلوماسية القطرية تعمل بجد من خلال جهود معلنة ينسقها رئيس لجنة الإعمار في غزة السفير محمد العمادي.

وأوضح أن هدف المساعي القطرية الأول والأساسي هو رفع الظلم عن أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه، وهو ما يتطلب اتصالات ولقاءات مع جميع الأطراف وليس لدى دولة قطر ما تخفيه في هذا الصدد، لا سيما حين يجري التوسط لأغراض إنسانية.

وأكد البيان أن موقف دولة قطر الثابت، من الاحتلال الإسرائيلي ومن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، ليست مجالا للمساومة، وأنه ليس من حق أي طرف من الأطراف التنازل عنها تحت أي ذريعة.

وكانت وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طالب بتدخل دولي عاجل لوقف التصعيد، محذرا من أن "استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة سيكلف المنطقة مزيدا من التوتر والاحتقان".  

ويأتي ذلك بعدما ما كشفت عنه تقارير إعلامية بشأن أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أجرى عدة اتصالات مؤخرا مع كبار المسؤولين الأمريكيين والرئيس الفلسطيني محمود عباس وغيره من الزعماء العرب، يعرب فيها عن رفض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تسمى "صفقة القرن"، مشددا على أن تمسكه بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

في سياق متصل، نقلت "هآرتس" عن مصدر دبلوماسي لم تسمه قوله إن "التغير في الموقف السعودي تجاه خطة السلام جاء بسبب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، مضيفا أن السعوديين أبلغوا الإدارة الأمريكية: "ما كان باستطاعتنا فعله قبل قرار القدس، لا نستطيع أن نقوم به الآن".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صحيفة السلام برمجة رقمي للحلول الرقمية جميع الحقوق محفوظة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.