آخر الأخبار

من واشنطن.. السلطنة تؤكد للعالم أهمية نشر ثقافة السلام


أكدت سلطنة عُمان أهمية نشر ثقافة السلام والتسامح والتفاهم والاعتدال بين مختلف الأمم والشعوب، انطلاقًا من مواقف عمانية ثابتة أسسها جلالة السلطان قابوس بن سعيد - حفظه الله ورعاه -.

في هذا الإطار شهد مقر مركز السلطان قابوس الثقافي في العاصمة الأمريكية واشنطن فعالية مهمة بحضور نخبة من السياسيين والخبراء المهتمين بالشئون الثقافية، حيث تابعوا باهتمام محاضرة تحت عنوان: جذور التعايش السلمي في سلطنة عُمان، تم تنظيمها في إطار البرنامج الثقافي الهادف إلى التعريف بدور السلطنة الحضاري.

ثمن المشاركون مصداقية مواقف السلطنة، وأكدت المناقشات أنها تمثل نموذجًا يحتذى به على مستوى العالم، لما تعكسه من مبادئ وأسس راسخة تسهم في نشر ثقافة الوئام الإنساني.

على مدار 48 سنة، تدعو السلطنة الشعوب للعمل معًا من أجل تحقيق مستويات أفضل في التعايش السلمي في العالم، بغية التصدي لكافة مظاهر التطرف والعنف والكراهية.

نتيجة لذلك فإنها تشهد بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد عصرًا ذهبيًا، إذ تعمل الحكومة على ترسيخ هذه القيم في الجوانب القانونية والتعليمية والإعلامية، بما يكسب تلك القيم الإنسانية ديمومة وعمقًا في صعيد العلاقات الفردية والمجتمعية.

إن احترام الحقوق وتأمين الحريات يؤكدهما ما تتضمنه نصوص التشريعات العُمانية، وعلى رأسها النظام الأساسي للدولة الذي تتصدر أهم أولوياته نصوص وأحكام تحدد آليات واضحة تضمن كفالة استقرار المجتمع والحفاظ على تماسكه.

ويعكس النهج العُماني، على مدار عقود، التعايش الآمن بين الجميع في ظل المحبة المتبادلة، بخاصة أن انفتاح العُمانيين على العالم ورحلاتهم البحرية أكسبهم تجربة حضارية وثقة بما يملكون من قيم مكنتهم من تكوين شراكات قوية مع دول العالم من حولهم، بالإضافة إلى قدرتهم على الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد والعبقري لوطنهم في تنمية علاقاته الخارجية وفي دعم السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

لذلك تؤكد السلطنة دوما أن العيش المشترك السلمي ضرورة إنسانية ملحة، ومطلب تسعى الأمم إلى تحقيقه، من أجل عالم يسوده الرخاء ، ومجتمعات تتواصل حضاريًا في إطار تبادل المنافع والاحترام المشترك، خصوصًا أن السعي من أجل تحقيق هذه الأهداف أصبح أمرًا أكثر إلحاحًا اليوم.

ألقى المحاضرة الدكتور محمد بن سعيد المعمري مستشار وزارة الأوقاف والشئون الدينية، وأشار إلى العديد من الشهادات التاريخية للعلماء والمفكرين والرحالة من مختلف دول العالم، وما سجلوه عن عمان في مذكراتهم وكتبهم؛ في فترات زمنية مختلفة؛ حيث أكدوا جميعهم تأصل القيم الحضارية النبيلة في المجتمع، موضحًا أن من بينها شهادات لمؤرخين ودبلوماسيين زاروا السلطنة وتعرفوا عليها عن كثب.

على ضوء ذلك، تتعدد إنجازات سلطنة عُمان في مجالات التعامل مع الظواهر والمستجدات العالمية، ولقد كان مناخ الأمان سببًا رئيسيًا في حصولها، وفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي، على صفر في الإرهاب، كما أنها بادرت بالتوقيع على الاتفاقية الدولية لمنع تمويل الإرهاب في عام 2011، فضلاً عن إنشاء نظام لمكافحة تبييض الأموال بموجب مرسوم سلطاني.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صحيفة السلام برمجة رقمي للحلول الرقمية جميع الحقوق محفوظة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.