آخر الأخبار

إعدام امرأة قتلت زوجها بمساعدة عشيقها في السلطنة


أصدرت محكمة الجنايات حكماً بإعدام زوجة أربعينية وعشيقها، بعدما أدلت باعترافاتها، بأنها تعاونت معه على قتل زوجها في الستينيات من عمره، وهي القضية التي تعود تفاصيلها لتاريخ 15 مايو 2016 في إحدى ولايات محافظة جنوب الباطنة بسلطنة عمان.

ويذكر أن عقوبة الإعدام تُنفذ بناءً على طلب من المدعي العام في المكان المخصص لذلك داخل السجن المركزي أو في مكان آخر مستور، حيث يُنفّذه ثلاثة أفراد من الشرطة، يحمل كل واحد منهم سلاحًا، ولا يُعرَف من هو الذي لديه الذخيرة الحية.

ونصت المادة (221) من قانون الإجراءات الجزائية بأنه لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكمًا بالإعدام إلا بإجماع الآراء، ويجب عليها قبل أن تصدر الحكم إرسال الأوراق إلى لجنة تشكّل من مستشار الدولة للشؤون الجزائية ومستشار الدولة للشؤون العدلية وسماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة لإبداء الرأي من الناحية الشرعية . فإذا لم يصل رأيها إلى المحكمة خلال الستين يومًا التالية لاستلام الأوراق حكمت المحكمة في الدعوى، وإذا لم يتحقق الإجماع تستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة السجن المطلق.

ونصت المادة (288) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه (لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد التصديق عليه من جلالة السلطان)، حيث يُعدّ تصديق جلالته على الحكم آخر محطة للبدء في تنفيذ حكم الإعدام. ويكون هذا التصديق بعدما تفصل به المحكمة العليا ويصبح الحكم نهائيًا لا يجوز الطعن فيه.

تفاصيل القضية

ونشرت مجلة “المجتمع والقانون” التي يصدرها الادعاء العام تفاصيل القضية في عدد يونيو، فقد اشترى الجاني ذخيرةً بناءً على تحريض عشيقته، لقتل زوجها، وقد حاولا لأكثر من مرة تنفيذ مخططهما إلا أن وجود أبناء المغدور به في المنزل المجاور حال دون ذلك.

وفي يوم الواقعة انتهزت المتهمة خلو المنزل من قاطنيه ليلًا، وأشعرت المتهم بضرورة الحضور والتأهب لإطلاق الرصاص، وما إن حضر الأخير إلى قرب منزلهم، حتى دلّته على مكان جلوس زوجها المجني عليه، وأرشدته إلى تسوّر الجدار من ناحية مظلمة، حتى تتاح له فرصة إطلاق النار.

نفذ المتهم الأول الخطة بحذافيرها، حيث أطلق بدمٍ بارد رصاصة واحدة، أصابت المغدور به في العنق فسقط على الأرض صريعًا دون أن ينتبه أحد لصوت الطلق الناري؛ لبعد المكان عن السكان، بينما وقفت المتهمة في هدوء تام، تشاهده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

تعاون المتهمان على حمل الجثمان في مركبته، حيث تولت المتهمة قيادة المركبة، والمتهم ركب بجانبها، واتجها إلى شفير أحد الأودية وألقيا بالجثة بعيدًا عن الأنظار، ثم عادا وتساعدا على غسل الدم السائح في أرجاء المنزل.

في صباح اليوم التالي تظاهرت المتهمة بأنها تبحث عن زوجها، بعد أن نشرت خبر اختفائه من الليل وعدم عثورها عليه. ومضت مع الحشود التي استنفرت للبحث عن المغدور بين الجبال والأودية.

وعقب إبلاغ الشرطة، باشر رجال الضبط القضائي إجراءات البحث والتحرير، التي أسفرت عن العثور على جسد المغدور، على حافة أحد الأودية، بعد يومين من البلاغ. وانتقل فريق مسرح الجريمة إلى الموقع، وتم تحويل الجثة إلى الطب الشرعي لفحصها وقوفًا على السبب المؤدي إلى الوفاة.

وخلص الطبيب الشرعي إلى وجود كسر في رقبة الهالك، مع وجود شظايا لمقذوف ناري، مؤكدًا بأن وفاة الهالك كانت بفعل فاعل، وليست ميتة طبيعية.

تم سؤال الزوجة عن مكان وجودها في يوم اختفاء زوجها الهالك، فجاءت أقوالها متناقضة ومترددة، وبدا عليها محاولات التملص من المسؤولية، وهو الأمر الذي زاد من شكوك رجال الشرطة؛ حيث اختلقت روايات واهية، لم تنسق في مجملها والمعطيات المبدئية المتوفرة . وبمحاصرتها بالأسئلة، انهارت، وأدلت باعتراف تام بالجريمة التي قضت على زوجها، كما أوضحت تفصيلا دور المتهم الأول.

وأكدت المتهمة في التحقيقات بأن زوجها كان يتمتع بكامل فحولته، ولم يقصر اتجاهها، لكن العشق الذي نشأ بينها والمتهم هو الذي جعل الأخير يقترح عليها التخلص من زوجها بالقتل، وهي وافقته على المقترح.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صحيفة السلام برمجة رقمي للحلول الرقمية جميع الحقوق محفوظة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.