آخر الأخبار

أكبر "منطقة ميتة" في بحر عمان.. والكارثة قد تطال البشر


أكدت دراسة جديدة على اكتشاف أكبر "منطقة ميتة" في بحر العرب، والتي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم. وبحسب موقع livescience فإن وصول بعض المواد الكيماوية، وهي ناتجة في الغالب عن تلوث البشر، أدى إلى زوال بعض الأحياء المائية.

وكان فريق من الباحثين قد عاد مجدداً إلى ساحل السلطنة لدراسة الأوضاع، ليجدوا أن هذه المنطقة قد تمددت أكثر مما توقعوا، حيث أعلنوا تخوفهم من النظام البيئي والثروة السمكية في المنطقة.

الدراسة التي صدرت وحملت عنوان " المناطق الميتة.. الشيطان الكامن في أعماق البحر الأزرق"، جاء فيها أن المحيط يختنق، بحسب قائد فريق الأبحاث، باستين كويست، الباحث في مدرسة علوم البيئة في جامعة إيست أنجيليا في بريطانيا، حيث قال في تصريح له:" كل الأسماك والنباتات المائية وبعض الحيوانات الأخرى لن يكون باستطاعتها العيش في هذه المنطقة بعد الآن".

وبمقارنة نتيجة هذه الدراسة من حيث مساحتها البالغة 165000 متر مربع، فإنها تقارب مساحة ولاية فلوريدا الأمريكية، والبالغة 170305 كيلومتراً مربعاً.

وللعلم فقد كان من الصعب على الباحثين اجراء دراساتهم على بحر عمان، والذي يتصل مع بحر العرب في الخليج العربي، بسبب النزاعات وتحركات القراصنة النشطة فيه، لكن مؤخرا وفي إطار هذه الدراسة الأخيرة، فقد تم إرسال غواصة "سيغ لايدرز"، إلى أعماق البحر، ليتمكن العلماء من دراسة هذه المنطقة، حيث تم الوصول إلى عمق 3300 قدم، أي حوالي الـ 1000 متر.

وخلال 8 أشهر، تمكن الباحثون من جمع معلومات حول معدلات الأوكسجين في المنطقة، ومن ثم قارنوا نتائجهم مع دراسات أجريت عن طريق الساتلايت، ومن ثم استخدموا الكمبيوترات لمتابعة حالة المحيط وحركة الأوكسجين فيه، ليجدوا أن المنطقة تعتبر فقيرة بالأوكسجين، وأن الوضع يسوء بشكل متسارع، وأن بعض المناطق أصبحت خالية من الأوكسجين تماما.



وبحسب كويست فإن التغيرات الحاصلة كانت كبيرة للغاية، وأن خسارة الأوكسجين هذه يمكن إرجاعها للتغيرات المناخية، حيث أن المياه الدافئة في المحيط بالقرب من بحر العرب، تؤثر على عملية تكون الأوكسجين وحركته.

وحذر الباحثون من أن بحر العرب والذي يعتبر موطنا لأنواع كثيرة من الأسماك، تأثر الكثير منها بتراجع نسب الأوكسجين، وأوضحوا إلى أن تراجع نسبته في بحر عمان هو الأسوأ على الإطلاق، وهو ما يمكن أن يكون مشكلة ليس فقط على الأحياء المائية، حيث قال كويست: "إنها مشكلة بيئية حقيقية، مع تداعيات ستطال البشر، الذين يعتمدون على البحر في شتى مجالات الحياة".

الجدير ذكره أن المناطق الميتة هي مناطق شبه خالية من الأوكسجين في المحيطات، بحيث يصعب إلا على بعض الأحياء المائية العيش فيها، حيث يبلغ عمق هذه المناطق ما بين 650 – 2600 قدم أي ما بين 200 –800 متر.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صحيفة السلام برمجة رقمي للحلول الرقمية جميع الحقوق محفوظة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.